رووداو ديجيتال
أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، إن اندماج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في الجيش السوري يجب أن يتم ضمن مسار واضح وملزم وجدول زمني، وبعيداً عن الصيغ غير المحددة، مؤكداً أن الاستقرار والأمن في سوريا يمثلان أولوية من منظور الأمن القومي التركي.
وجاءت تصريحات غولر خلال لقائه ممثلين عن وسائل إعلام، اليوم السبت (20 كانون الأول 2025)، في مقر وزارة الدفاع بالعاصمة أنقرة، حسبما ذكرته وكالة الأنباء التركية الرسمية "الأناضول".
وأشار غولر، إلى "وجود تواصل وتنسيق بين أنقرة ودمشق"، معتبراً أن "سوريا وصلت بعد سنوات من المعاناة إلى مرحلة مهمة على طريق التعايش السلمي وإعادة الاندماج في المجتمع الدولي".
وقال، إن "اتفاق 10 آذار 2025 الموقع بين حكومة دمشق وقسد، أُعد في إطار مبدأ دولة واحدة وجيش واحد، لكنه لم يلقَ حتى الآن صدى أو انعكاساً عملياً على أرض الواقع، ولم يُدعم بخطوات ملموسة".
وأكد غولر أن عملية دمج "قسد" بالجيش السوري ينبغي أن "تقوم على خريطة طريق واضحة وجدول زمني محدد وملزم، بدلاً من إدارتها عبر عبارات عامة وغير محددة".
وأضاف، أنه "يجب أن تتم عملية الدمج وفق مسار واضح وقابل للتنفيذ، وليس من خلال عبارات غامضة لا نهاية لها".
وشدد الوزير التركي، على ضرورة فصل "قسد" عن العناصر المصنفة مسلحة، والتخلي عن الخطاب الانفصالي واللامركزي، والالتزام الكامل بالسلطة المركزية، إلى جانب إنهاء أي هياكل أمنية موازية على الأرض.
ولفت، إلى أن أنقرة تتابع هذه التطورات عن كثب وباهتمام منذ البداية.
وعلى صعيد آخر، قال غولر إن "السياسة التي تنتهجها إسرائيل في سوريا تقوم على التحريض ضد دمشق واستخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة عبر جهات غير حكومية"، محذراً من أن "ذلك يضر بالتوازنات الهشة في المنطقة ويعمق حالة عدم الاستقرار".
ونفى صحة ما وصفه بمحاولات تصوير تركيا كتهديد للمنطقة، مؤكداً أن تركيز أنقرة ينصب على صون الاستقرار ومكافحة العنف في إطار القانون الدولي.
وقال في هذا السياق، إن "النهج العسكري الإسرائيلي المستمر في زعزعة الاستقرار والرؤية التي تسعى إلى فرضها على سوريا، يشكلان تهديداً يؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي التركي".
ودعا وزير الدفاع التركي إسرائيل إلى اعتماد التعاون مع الإدارة السورية الجديدة على أساس حسن الجوار والمعاملة بالمثل، بدلاً من زعزعة استقرار سوريا.
العلاقات التركية–العراقية
وفيما بتعلق بالعراق، أوضح غولر أن "العلاقات بين أنقرة وبغداد شهدت في الآونة الأخيرة زخماً إيجابياً من خلال الزيارات المتبادلة على مستوى الوفود والاتفاقيات الموقعة".
وأشار، إلى "وجود تفاهم مشترك بين أنقرة وكل من الحكومة المركزية ببغداد وحكومة إقليم كردستان شمال العراق بشأن تطهير المنطقة من الإرهاب".
وكشف عن أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة التعاون والتنسيق بين البلدين، في إطار تحقيق هدف "منطقة بلا إرهاب".
وتحدث غولر عن مسار "تركيا بلا عنف"، واصفاً إياه بالعملية متعددة الأبعاد التي لا تسهم فقط في تعزيز أمن تركيا، بل أيضاً في دعم السلام والاستقرار الإقليميين، مؤكداً أن هذا المسار يُدار بتنسيق كامل بين المؤسسات المعنية.
كما تطرق إلى علاقات بلاده مع الدول الإفريقية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة التركية تواصل أنشطتها في مجالات التدريب والدعم والاستشارات في عدد من الدول الصديقة، ولا سيما في ليبيا، في إطار دعم وحدة الأراضي والاستقرار السياسي.
وقال: "نولي أهمية كبيرة لسلام واستقرار إفريقيا، ونطور علاقاتنا مع أصدقائنا الأفارقة يوماً بعد يوم على أساس الاحترام والثقة".
