رووداو ديجيتال
قررت لجنة الدعم الوطني والأخوة والديمقراطية النيابية التركية، اليوم الجمعة، التوجه إلى جزيرة إمرالي، للقاء زعيم حزب العمال الكوردستاني المسجون عبد الله أوجلان.
وجاء قرار الموافقة، في اجتماع اللجنة الـ 18، بأغلبية 32 صوتاً من أصل 51 عضواً في اللجنة، حيث امتنع حزب الشعب الجمهوري (CHP) عن التصويت، وصوت حزبا اليسار الديمقراطي (DSP) والديمقراطي (DP) ضد القرار، فيما جاءت أصوات أحزاب "العدالة والتنمية (AK) والحركة القومية (MHP) والمساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)" بالموافقة بالإجماع.
وصرح ساروهان أولوج، النائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في البرلمان التركي، لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه "سيشارك عضو واحد من كل كتلة برلمانية داخل اللجنة، ومن المقرر أن تلتقي اللجنة بأوجلان"، مضيفاً أن "هذه الخطوة مهمة لحل القضية الكوردية والسلام في تركيا".
وأعلن حزب الشعب الجمهوري، وهو أكبر حزب معارض، أنه لن يشارك في الزيارة.
وعزا ساروهان أولوج، خلال نشرة أخبارية على رووداو، قدمتها نالين حسن، سبب عدم مشاركة حزب الشعب الجمهوري إلى "الخوف من رد فعل الناخبين والقوميين داخل الحزب".
وفي اليوم نفسه، رحبت الرئاسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب بالقرار في بيان رسمي، معلنةً: "نعتبر قرار الذهاب إلى إمرالي أوضح تعبير عن النضج الديمقراطي وإرادة السلام في تركيا".
وجاء في بيان الحزب، الذي حمل توقيع الرئيسين المشتركين تولاي حاتم أوغلولاري وتونجر بكرخان، أن "زيارة إمرالي ستكون خطوة تاريخية لإنهاء المعاناة المستمرة منذ عقود، وكذلك لإرساء السلام الاجتماعي. إن فتح قناة حوار واتصال شفافة في إمرالي يتيح فرصة فريدة لحل القضية الكردية وتحقيق الديمقراطية في تركيا".
وشكر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب كلاً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حزب الحركة القومية دولت باخجلي، وحلفاءهم مثل حزب العمل (EMEP) وحزب العمال التركي (TİP) على "المسؤولية السياسية" التي أظهروها في هذه القضية.
في الوقت نفسه، أشار الحزب بقلق إلى موقف حزب الشعب الجمهوري و"بعض الأطراف السياسية الأخرى"، قائلاً: "ننظر بقلق إلى الموقف المتحفظ لبعض الأطراف السياسية من هذه الخطوة التاريخية. في عمليات السلام، الشجاعة وبعد النظر تستحقان التقدير دائماً. أما التردد والتهرب فيجرحان الضمير الاجتماعي".
وفي ختام بيانهم، دعا الرئيسان المشتركان لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب جميع الأطراف إلى التكاتف من أجل سلام شامل، قائلين: "ندعو جميع من لهم رأي في مستقبل هذا البلد، بغض النظر عن اختلافاتهم السياسية، إلى الاجتماع على أرضية مشتركة من الحل والسلام. نأمل أن تكون هذه الزيارة سبباً في تحقيق مستقبل مشترك لـ 86 مليون شخص، وتعايش حر ديمقراطي، ومواطنة متساوية، وسلام دائم".
