قبل عدّة أيام وبمحض الصدفة، قرأتُ نصاً للكاتب "كونى رش" عن الهجوم العسكري الذي قاده كورد سوريا على القوات التركية بهدف دعم ثورة آرارت. من المعروف أنّ كونى رش من الكتّاب الملمّين بأحداث تلك الحقبة، وله العديد من الكتابات عن خويبون وعائلة بدرخان التي لعبت دوراً محورياً في ترتيب هجوم القوات الكوردية. في هذا النص المذكور يسلّط الكاتب الضوء على دور مصطفى شاهين بك (زعيم عشيرة برازي) في العملية العسكرية، ويشير إلى أنّ مصطفى شاهين بك وأخاه بوزان كانا من بين المجموعات التي دخلت إلى كوردستان تركيا لقتال الجيش التركي دعماً لثورة آرارات.
لكن هذا الرأي لا أساس له على أرض الواقع، وبقناعتي اعتمد الكاتب على معلومات حصل عليها بشكل شفهي من أحد المصادر، وفي الحقيقة يُعتبر الاعتماد على مصادر وروايات شفهية إشكالاً، وخاصة فيما يتعلّق بالأحداث التاريخية والتي مرّ على حدوثها عقود من الزمن. وتُلاحظ هذه الإشكالية في عدد من كتابات كونى رش، والتي يجب النظر إلى بعضها بنوع من التشكّك والتساؤل وبشكل نقدي.
من المثير للاستغراب مدى شحّ المعلومات عن هذه الأحداث، وفي أذهان الكثيرين صورة تجمع العشرات من زعماء وقادة الكورد في سوريا والتي التُقطت في دمشق بعد نفيهم إليها ووضعهم تحت الإقامة الجبرية وذلك بسبب مشاركة العديد منهم في اجتياز الحدود إلى كوردستان تركيا لدعم ثورة آرارات.


.jpg&w=3840&q=75)
