رووداو ديجيتال
أكد المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية، صموئيل ويربيرغ، أنه ليس هناك خطة أميركية للشرق الأوسط ومستقبله يجب أن يكون بيد الشعوب في المنطقة، مشيراً إلى أن "قوات الأمن العراقية والبيشمركة لديهم الإمكانية للدفاع عن النفس".
وقال صموئيل ويربيرغ، لشبكة رووداو الإعلامية إن الولايات المتحدة في الحرب الدائرة في غزة تركز على بعض الأولويات كإطلاق سراح الرهائن الأميركيين، وإيصال المساعدة الإنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ومنع أي طرف من الأطراف في المنطقة، منها إيران وحزب الله من توسيع أو تصعيد هذا الصراع".
يشار إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن أمس الثلاثاء (14 تشرين الثاني 2023)، أنه يؤمن بإمكان التوصل الى اتفاق للافراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في قطاع غزة.
وبين الرهائن تسعة مواطنين أميركيين، اضافة الى شخص يحمل الاقامة الاميركية الدائمة، بحسب البيت الابيض.
وأضاف المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية أن "الولايات المتحدة موجودة في هذه المنطقة، ولدينا علاقة وطيدة مع كل حلفائنا وشركائنا، ورأينا منهم في المنطقة أكثر وأكثر إمكانية الدفاع عن النفس".
وأشار إلى العراق على سبيل المثال قائلاً إن "قوات الأمن العراقية والبيشمركة لديهم الإمكانية للدفاع عن النفس، ونحن في العراق بدعوة من الحكومة العراقية، ونفس الشيء إذا أخذنا بنظر الاعتبار الدول الخليجية والدول الأخرى".
واعتبر ويربيرغ أن هجمات 7 تشرين الأول لم تشنها دولة أو الشعب الفلسطيني بل "مجموعة متطرفة إرهابية وهي حماس، والتي ترد عليها الدولة الإسرائيلية"، و"ليس هناك أي ربط بين التطبيع وهذه الهجمات الإرهابية".
وتشن إسرائيل حملة قصف مدمرة على قطاع غزة وباشرت قواتها منذ 27 تشرين الأول عملية برية في شماله، رداً على الهجوم غير المسبوق للحركة داخل أراضيها في السابع من تشرين الأول.
ويقدر الجيش الاسرائيلي انه تم احتجاز نحو 240 شخصاً في قطاع غزة خلال الهجوم غير المسبوق لحماس في السابع من تشرين الاول، وأسفر هذا الهجوم عن مقتل نحو 1200 شخص معظمهم مدنيون، بحسب السلطات الاسرائيلية.
أما حكومة حماس الثلاثاء فقد أعلنت أن حصيلة القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة ردا على الهجوم ارتفعت الى 11320 قتيلا، وذلك في اليوم التاسع والثلاثين من الحرب.
في الوقت نفسه أكد المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية أنه "ليس هناك خطة أميركية للشرق الأوسط ومستقبله يجب أن يكون بيد الشعوب في المنطقة، العرب، الكورد، الأتراك وكل الأشخاص الذين يعيشون في هذه المنطقة"، منوهاً إلى أنه "ليس للولايات المتحدة أو أي دولة أخرى من خارج المنطقة أن تفرض إدراتها".
ورأى أنه من المبكر "الدخول في أي فرضيات أو تكهنات بشأن المستقبل، بدلاً من ذلك من الممكن أن نركز على وضع حد للوضع السيء في غزة".
المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية دعا إلى التركيز على بعض المبادئ رغم الظروف السيئة منها "لا لأي احتلال لقطاع غزة من قبل إسرائيل، لا لأي تقليص في أراضي غزة، لا لأي تهجير قسري للفلسطينيين خارج أراضيهم، ولا لاستخدام أي مجموعة إرهابية قطاع غزة لشن هجمات إرهابية ضد اسرائيل".
منذ أكثر من شهر من القصف الإسرائيلي العنيف والمتواصل رداً على هجوم حماس غير المسبوق، ما زال مئات آلاف المدنيين عالقون في وضع إنساني كارثي في شمال القطاع، بحسب الأمم المتحدة.
واستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجدداً الخميس وقفاً لإطلاق النار، قائلاً: "وقف إطلاق النار مع حماس يعني الاستسلام".
وأضاف: "نحن لا نسعى إلى حكم غزة، ولا نسعى إلى احتلالها، لكننا نسعى إلى منحها ومنح أنفسنا مستقبلا أفضل".
وكان مصدر مقرب من حركة حماس في غزة أكد أن مفاوضات تجري حول "وقف إنساني لثلاثة أيام" مقابل إطلاق سراح 12 رهينة "نصفهم أميركيون".
وأعلن البيت الأبيض الخميس أن إسرائيل وافقت على تنفيذ "هدن" يومية لأربع ساعات للسماح للسكان بالتوجه جنوبا، بينما استبعد الرئيس الأميركي جو بادين أي إمكانية لوقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للصحافيين "ستبدأ إسرائيل بتنفيذ هدن لمدة أربع ساعات في مناطق بشمال غزة كل يوم، مع الاعلان عنها مسبقا قبل ثلاث ساعات".
وبحسب الأمم المتحدة، فر 1,5 مليون شخص من أصل تعداد سكاني قدره 2,4 مليون نسمة في قطاع غزة، بسبب الحرب، فيما يتكدس مئات آلاف اللاجئين في وضع يائس في الجنوب حيث يتراجع مخزون المواد الغذائية بصورة خطيرة، وفق المنظمة الأممية.
من جهتها، نفت اسرائيل أن يكون هناك "أزمة إنسانية" في غزة، مقرة في المقابل بـ"صعوبات كثيرة" يواجهها المدنيون فيما تصل المساعدات الدولية بشكل بطيء من مصر من خلال معبر رفح.
وتفرض اسرائيل منذ التاسع من تشرين الأول "حصارا مطبقا" على قطاع غزة حارمة سكانه من المياه والكهرباء والمواد الغذائية والوقود. ويخضع القطاع أساسا لحصار إسرائيلي بحري وجوي وبري منذ العام 2007 بعد سيطرة حماس عليه.

.jpg&w=3840&q=75)

