رووداو ديجيتال
أعرب النائب السابق عن محافظة كركوك، حسن توران، عن الأمل في تدوير منصب المحافظ، لكنه عد "الإيمان بالإدارة المشتركة" وعدم "انفراد" طرف بالسلطة أهم من تدوير المنصب.
في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، رأى توران أن "كركوك ومستقبلها وأمنها لا يتحقق بالانفراد، لا يتحقق بالإقصاء، يحتاج أن تتكاتف المكونات، التركمان والكورد والعرب"، واصفاً "انفراد" طرف بإدارة المحافظة بـ "نهج خاطئ".
ورأى أن الاتحاد الوطني الكوردستاني "مبتعد حتى عن سياسة مام جلال"، معتبراً الوضع الراهن في كركوك يشكل "حافزاً" للتركمان للمشاركة في الانتخابات بهدف "تصحيح هذا الواقع الخطأ والواقع المزري الذي تعيشه المحافظة، عبر المشاركة الواسعة بالانتخابات".
أعرب النائب السابق عن محافظة كركوك، حسن توران، عن الأمل في تدوير منصب المحافظ، لكنه عد "الإيمان بالإدارة المشتركة" وعدم "انفراد" طرف بالسلطة أهم من تدوير المنصب.
في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، رأى توران أن "كركوك ومستقبلها وأمنها لا يتحقق بالانفراد، لا يتحقق بالإقصاء، يحتاج أن تتكاتف المكونات، التركمان والكورد والعرب"، واصفاً "انفراد" طرف بإدارة المحافظة بـ "نهج خاطئ".
ورأى أن الاتحاد الوطني الكوردستاني "مبتعد حتى عن سياسة مام جلال"، معتبراً الوضع الراهن في كركوك يشكل "حافزاً" للتركمان للمشاركة في الانتخابات بهدف "تصحيح هذا الواقع الخطأ والواقع المزري الذي تعيشه المحافظة، عبر المشاركة الواسعة بالانتخابات".
أدناه نص المقابلة:
رووداو: سنوات منذ آخر لقاء، أنا كنت في كركوك في ذلك الحين. لكن أود أن أعرف رأيك عن الوضع الحالي في كركوك خاصة فيما تعلق بالحكومة الحالية، كيف ترى الوضع؟
حسن توران: طبعاً أنا كنت آمل بعد ما تأجلت الانتخابات 18 سنة، الانتخابات المحلية في كركوك من 2005 إلى 2023، كنت آمل أن تفضي نتائج الانتخابات إلى تشكيل حكومة محلية تشترك بها كل الأطراف. هذا انتبهنا له سابقاً، ووضع نص في اجتماعات تحالف إدارة الدولة، لاحقاً في مجلس النواب، أن حكومة كركوك بغض النظر عن النتائج، أن تكون كل المكونات من التركمان والكورد والعرب والإخوة المسيحيين مشتركة فيها.
مع الأسف الشديد نحن كقائمة جبهة تركمان العراق الموحد طرحنا فكرة لمشاركة الجميع، إدارة بـ32% متساوية وتداول المناصب، المحافظ ورئيس المجلس ونواب المحافظ، بين المكونات.
مع الأسف الشديد لم يتم القبول بهذا المقترح، اليوم تشكلت حكومة بدون مكون أساس، الذي هو المكون التركماني، بدون نصف العرب الذي هو قائمة السيادة وكذلك بدون وجود الحزب الديمقراطي الكوردستاني في تشكيلة الحكومة. أعتقد أنها حكومة عرجاء، حكومة غير مرضي عنها من كل أطراف الشعب الكركوكي، وبالتالي أنا أعتقد أنها لم تنجح ولن تنجح طالما هي تأسست على الإقصاء.
رووداو: الأشخاص الموجودون التركمان، ألا تحسبونهم تركمان سياسياً؟ أليسوا محسوبين على حصة التركمان؟
حسن توران: الشخص المشارك أصلاً لم يرشح من قبل الأعضاء الموجودين في مجلس المحافظة ولا من القائمة التي هي قائمة جبهة تركمان العراق الموحد، أيضاً لم ترشحه، بالإضافة إلى ذلك أنه فصل من الحزب
بسبب تسنمه هذا المنصب وبالتالي لا يمثلوننا إطلاقاً.
رووداو: نعم، لكن كيف سينعكس هذا الوضع في كركوك على الانتخابات القادمة أيضاً؟
حسن توران: أنا أعتقد بالعكس، سيكون حافزاً لجماهيرنا على أنه يجب أن نشارك لتصحيح هذا الواقع الخطأ والواقع المزري الذي تعيشه المحافظة، عبر المشاركة الواسعة بالانتخابات، المشاركة الواسعة ستكون رداً من الكتل التي لم يسمح لها المشاركة في الحكومة المحلية، لإثبات وجودها ولإثبات وزنها الحقيقي في معادلة كركوك.
رووداو: ضمن المعادلة السياسية، أين ترى التركمان في كركوك؟ ممن أنتم قريبون من الشركاء؟ لأننا عندما نتحدث عن الكورد هناك أكثر من جهة، خاصة الديمقراطي وحزب الاتحاد الوطني وأيضاً العرب، هناك العزم والسيادة، كلهم في كركوك. من تعتقد هم الأقرب لنظرة التركمان لإدارة كركوك أو لتحالفات مستقبلية؟
حسن توران: قبل تشكيل هذه الحكومة، أطلق السيد رئيس الوزراء مبادرة اسمها مبادرة كركوك، عقدنا ثلاثة اجتماعات. بالمناسبة هذه الحكومة المحلية أفشلت حتى مبادرة رئيس الوزراء. القصد، في الاجتماعات الثلاثة لمبادرة كركوك، حضرها كل القوائم الفائزة. عندما طرحت مشروعي لتدوير المناصب المهمة في محافظة كركوك، التي هي المحافظ ورئيس المجلس ونواب المحافظ، أنا فقط الذين أيدوني هم القريبون إلي. عندما طرحت مشروع تدوير المحافظ وأن يكون بين التركمان والكورد والعرب وافقتني قائمة السيادة، الشيخ خميس الخنجر، وافقني الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والذين عارضوني مع الأسف الشديد هم الاتحاد الوطني، وقالوا نقبل بالمناصفة ولكن فقط بين الكورد والعرب بدون التركمان. كان واضحاً نيتهم تهميش المكون التركماني. فبالتالي أنا الذي قريب إلي هو الذي يؤمن بمشروعي، هو الذي يؤيد ما طرحته، وبالمناسبة أنا ما طرحت شيئاً إلا وأنا أعتقد أن كركوك ومستقبلها وأمنها لا يتحقق بالانفراد، لا يتحقق بالإقصاء، يحتاج أن تتكاتف المكونات، التركمان والكورد والعرب. أما أن ينفرد طرف بإدارة المحافظة، أعتقد أن هذا نهج خاطئ. اليوم الاتحاد، وأنا مسؤول عن كلامي، مبتعد حتى عن سياسة مام جلال، مام جلال كانت نظرته لكركوك 32%. عند لقاء سابق معه قال أنا مع فكرة تدوير منصب المحافظ والمناصب المهمة في كركوك، اليوم الاتحاد منحرف حتى عن سياسة مام جلال.
رووداو: هل تعتقد أن تدوير منصب المحافظة سيحصل نهاية العام؟
حسن توران: المهم. الأهم من تدوير منصب المحافظ هو الإيمان بالإدارة المشتركة في محافظة كركوك، وأن المحافظة تسعنا جميعاً، وأن لا ينفرد طرف واحد بالسلطة، وأمل أن يتحقق تدوير منصب المحافظ.
رووداو: سؤالي الأخير سيد حسن. تركمانياً، في السنوات السابقة رأينا نوعاً من التشتت في الصوت التركماني، أنا أتذكر مثلاً بعد 2003 الجهة الوحيدة التي كانت تمثل الصوت التركماني، خاصة في كركوك، كانت الجبهة التركمانية العراقية، لكن أحزاباً أخرى دخلت على الخط وأخذت مقاعد من مقاعد التركمان في كركوك، وهم ليسوا من الجبهة التركمانية العراقية. ما السبب؟ هل تعتقد أنها إفرازات سياسية طبيعية؟ أم هناك أيد وراء تشتيت الصوت التركماني؟
حسن توران: أنا أعتقد أن هناك أسباباً كثيرة، جزء كبير منها مسؤولة عنها الحكومات المتعاقبة، لا أقتصر على هذه الحكومة نهائياً. من وقت الأستاذ عادل عبد المهدي، ثم لاحقاً في هذه الحكومة، حتى منصب وزير ووكيل وزير، رغم أننا القائمة التركمانية الوحيدة في مجلس النواب، لم تسند لنا المناصب المهمة في الدولة. هذا واحد، ومثل ما تفضلت، هناك إرادة لتشتيت الصف التركماني، ولكن اعتقد الناخب التركماني كان واعياً، وبالتالي في 2023 كانت المعادلة واحدة، لم يصوت التركمان، الأغلبية طبعاً، إلا لقائمة جبهة تركمان العراق الموحد وآمل للانتخابات القادمة أن تكون كذلك.