رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن القوات المسلحة والأجهزة الدبلوماسية ومؤسسات الدولة الإيرانية "على أهبة الاستعداد لمواجهة أي ظرف" لحماية المصالح الوطنية والأمن القومي.
وقال بقائي اليوم الإثنين (8 حزيران 2026)، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أي تصعيد جديد في المنطقة، باعتبارها طرفاً في اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 8 نيسان، مشيراً إلى أن طهران ترى وجود تنسيق كامل بين القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وإسرائيل في الجوانب الدفاعية والهجومية.
اتهامات لواشنطن بدعم إسرائيل
وجاءت تصريحات بقائي رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيها إنه لم يكن مطلعاً مسبقاً على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وإنه طلب من إسرائيل عدم الرد على الهجوم الإيراني.
وقال بقائي إن وزارة الخارجية الأميركية أعلنت سابقاً أن دعم إسرائيل كان أحد أسباب الحرب على إيران، معتبراً أن الفصل بين السياسات الأميركية والتحركات الإسرائيلية في المنطقة "غير ممكن".
شكوك حول مستقبل المفاوضات
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، قال المتحدث الإيراني إن التطورات الأخيرة عمّقت حالة الشك وعدم الثقة بين الجانبين.
وأضاف أن "التناقضات في المواقف الأميركية والتصريحات المتضاربة" أدت إلى إرباك العملية الدبلوماسية، مؤكداً أن أحداث الساعات الأخيرة زادت من تعقيد مسار المفاوضات.
ربط التهدئة في لبنان بالمفاوضات
وأشار بقائي إلى أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بدأت أساساً بهدف وقف المواجهة التي فرضت على إيران، مؤكداً أن وقف إطلاق النار في لبنان كان جزءاً من التفاهمات التي رافقت تلك الجهود.
وأوضح أن أي خرق لهذه التفاهمات أو أي تصعيد عسكري جديد من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على العملية الدبلوماسية.
"الدبلوماسية والميدان معاً"
وشدد المتحدث الإيراني على أن العمل الدبلوماسي والتحركات العسكرية يسيران بالتوازي لحماية المصالح الإيرانية.
وقال إن القوات المسلحة ستتدخل "حيثما اقتضت الضرورة"، فيما سيواصل الجهاز الدبلوماسي أداء مهامه بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة الأخرى، بما يحقق الأمن القومي ويحافظ على المصالح الوطنية الإيرانية.



