رووداو ديجيتال
أفاد مرصد كوبرنيكوس لتغير المناخ التابع للاتحاد الأوروبي أن شهر تموز الماضي كان ثالث أكثر شهور تموز حرارة على الإطلاق، رغم تراجعه الطفيف عن درجات الحرارة القياسية المسجلة في عامي 2023 و2024.
وبلغ متوسط درجة حرارة الهواء السطحي العالمية في تموز 2025 نحو 16.68 درجة مئوية، أي أعلى بـ 1.25 درجة مئوية من متوسط درجات الحرارة في فترة ما قبل الثورة الصناعية (1850–1900). كما سجل يوم 21 تموز رقماً قياسياً كأشد يوم حرارة في تاريخ الأرض، بمتوسط بلغ 17.09 درجة مئوية.
وشهدت أوروبا الشمالية موجات حر شديدة، خاصة في السويد وفنلندا، بينما تعرضت دول جنوب شرق أوروبا لحرائق غابات.
في المقابل، سجلت درجات حرارة أقل من المعدل في أجزاء من أمريكا الشمالية والجنوبية، الهند، أستراليا، وبعض مناطق أفريقيا وأنتاركتيكا.
وأشار المرصد إلى أن مساحة الجليد البحري في القطبين بقيت أقل بكثير من المعدلات الطبيعية، حيث سجل القطب الشمالي ثاني أدنى مستوى له في تموز منذ بدء تسجيل الأقمار الصناعية، فيما سجل القطب الجنوبي ثالث أدنى مستوى.
وأكد مدير المرصد، كارلو بونتيمبو، أن انتهاء سلسلة الأرقام القياسية لا يعني توقف تغير المناخ، مشيراً إلى استمرار الظواهر المناخية المتطرفة مثل موجات الحر والفيضانات، ومشدداً على ضرورة التحرك العاجل للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
عندما بدأ الإنسان في حرق الوقود الأحفوري على الصعيد الصناعي،وعلاوة على ذلك، كانت فترة 12 شهرا من أب 2024 حتى يوليو 2025 أكثر دفئا بمقدار 1.53 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية، متجاوزة بذلك عتبة 1.5 درجة مئوية التي تم تحديدها كحد أقصى في اتفاقية باريس الساعية إلى الحد من الاحتباس الحراري ودخلت حيز التنفيذ في عام 2016.
والسبب الرئيسي لتغير المناخ هو انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري من حرق الوقود الأحفوري.
