رووداو ديجيتال
يقول المتحدث باسم مجموعة صناعة النفط في كوردستان "أبيكور"، إن الشركات ليست مستعدة لاستئناف تصدير النفط عبر خط الأنابيب العراقي-التركي حتى يتم التوصل إلى اتفاق مكتوب يضمن حماية عقودها وسداد ديون متأخرة تبلغ قيمتها حوالي مليار دولار.
وفي مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية أجراها سنكر عبدالرحمن، قال مايلز كاغينز، المتحدث باسم رابطة "أبيكور"، اليوم الأربعاء (16 تموز 2025): "يدين أعضاء أبيكور بشدة الهجمات على مواقع إنتاجنا التجارية. هذه الهجمات تشكل تهديدًا للقوى العاملة العراقية؛ وندعو الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان إلى إجراء تحقيق فوري وحماية استثماراتنا".
وأكد المتحدث باسم "أبيكور" أن الهجمات لن تؤثر على المفاوضات، مشيراً إلى استمرار المباحثات المكثفة بين جميع الأطراف.
وفيما يتعلق بمطالبهم، قال كاغينز، إن "شركاتنا تريد اتفاقاً مكتوباً يضمن مستحقاتها المالية؛ سواء للديون المستحقة التي لم تتسلمها بعد، أو للمستحقات المستقبلية".
وبحسب مايلز كاغينز، فإن الشركات الأعضاء في "أبيكور " لديها مستحقات مالية غير مدفوعة تبلغ حوالي مليار دولار، واقترح، أن "أسهل طريقة هي أن تُمنح الشركات كميات إضافية من النفط لبيعها عند استئناف التصدير، ونقوم نحن ببيع هذا النفط الإضافي على مر الزمن حتى تسترد كل شركة ديونها".
وأضاف كاغينز، "نريد أن نتأكد من أن البنود الاقتصادية في عقودنا ستكون محمية. لدينا ثقة بأن عقودنا ستُحترم، وقد سمعنا وزير النفط ورئيس الوزراء العراقي يقولان إن عقودنا قانونية".
يذكر أن تصدير نفط إقليم كردستان متوقف منذ 25 آذار 2023 بقرار من هيئة التحكيم الدولية في باريس، بناءً على شكوى قدمتها بغداد.
أدناه نص مقابلة رووداو مع مايلز كاغينز:
رووداو: سيد مايلز، شكراً جزيلاً لوجودك معنا. في البداية، حدثنا عن هذه الهجمات، التي تعرضت لها حقول النفط التابعة لأعضاء أبيكور.. برأيك، ما هو مصدر هذه الهجمات ومن هي الجهة التي تقف وراءها؟
مايلز كاغينز: يسعدني أن أكون معكم. يدين أعضاء أبيكور بشدة الهجمات على مواقع إنتاجنا التجارية. لقد ألحقت هذه الهجمات أضراراً بعدة مواقع يتواجد فيها أعضاء أبيكور وشكلت تهديداً للقوى العاملة العراقية. ندعو الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان إلى إجراء تحقيق فوري، كما نتوقع من الحكومة حماية استثماراتنا في إقليم كوردستان.
رووداو: هل ستؤثر هذه الهجمات على عملية التفاوض بينكم وبين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان؟
مايلز كاغينز: كانت شركاتنا الأعضاء في مفاوضات مستمرة مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان. بالأمس، أصدر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بياناً أعلن فيه أن الحكومة العراقية ستواصل العمل على حل مشكلة خط الأنابيب العراقي-التركي؛ ونعلم أيضاً أن قادة إقليم كوردستان عقدوا اجتماعات سياسية حول أهمية استئناف تصدير النفط وإرسال رواتب الموظفين. جرت خلال هذه الفترة محادثات ومفاوضات مكثفة مع جميع الأطراف، وعلينا أن نتأكد من التوصل إلى اتفاق نهائي. تريد شركاتنا اتفاقاً مكتوباً يضمن مستحقاتها المالية للديون المستحقة التي لم تتسلمها، وكذلك للمستحقات المستقبلية. كما يجب أن نتأكد من احترام عقودنا مع إقليم كوردستان وأن عمل الشركة الاستشارية الدولية يأخذ في الاعتبار تكاليف النقل والإنتاج بطريقة تتوافق مع عقودنا. إن الشركات الأعضاء في أبيكور متعاونة تماماً مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان، ويسعدنا استمرار المفاوضات بين جميع الأطراف.
رووداو: إلى أي مرحلة وصلت المفاوضات؟ وهل تم الأخذ بمطالبكم بعين الاعتبار؟
مايلز كاغينز: شروطنا تتحقق عندما يكون لدينا اتفاق على الورق. وعندما نحصل على هذا الاتفاق المكتوب، أعدك بأننا سنصدر بياناً في ذلك الوقت، وسيتم نقل النفط مرة أخرى عبر خط الأنابيب العراقي-التركي. إن كبار القادة في بغداد وأربيل هم المسؤولون عن التوصل إلى اتفاق لاستئناف تصدير النفط عبر هذا الخط. لكن شركاتنا مستعدة للمشاركة في المفاوضات متى ما دعت الحاجة.
رووداو: أحد شروطكم هو الاعتراف بعقودكم.. هل قدمت لكم الحكومة العراقية ضمانات بعدم المساس بعقودكم؟ هل لديكم مخاوف بهذا الشأن؟
مايلز كاغينز: لقد تم اختبار عقودنا أمام أعلى المحاكم في العراق وتم إقرارها. عقودنا مدعومة من هيئة التحكيم في لندن، وعندما نستأنف تصدير وبيع النفط عبر ميناء جيهان، فإن عملية البيع ستتم بالتنسيق مع شركة تسويق النفط العراقية "سومو". ونريد أن نتأكد من أن البنود الاقتصادية في عقودنا ستكون محمية. لدينا ثقة بأن عقودنا ستُحترم، وذلك بفضل المحاكم. كما سمعنا وزير النفط ورئيس الوزراء العراقي يقولان إن عقودنا قانونية.
رووداو: شرط آخر هو سداد ديونكم.. كم تبلغ هذه الديون الآن؟ وهل يجب على حكومة إقليم كوردستان سدادها أم الحكومة العراقية؟
مايلز كاغينز: لدى شركاتنا مستحقات مالية غير مدفوعة تبلغ حوالي مليار دولار. تعود هذه الديون إلى الفترة ما بين تشرين الأول 2022 وآذار 2023. في الاتفاق المكتوب الذي نريده، يجب أن تكون هناك خطة واضحة لسداد ديون شركاتنا. أسهل طريقة هي أن تُمنح الشركات كميات إضافية من النفط لبيعها عند استئناف التصدير، ونقوم نحن ببيع هذا النفط الإضافي على مر الزمن حتى تسترد كل شركة ديونها. لدينا ثقة بأنه سيتم سداد ديوننا ووضع خطة تكون هي الأفضل للشركات وحكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية.
رووداو: إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.. هل ستستمرون في إنتاج النفط؟
مايلز كاغينز: الشركات الأعضاء في أبيكور ملتزمة بإنتاج النفط في هذا الإقليم. لقد استثمرت الشركات ما قيمته 10 مليارات دولار في قطاع النفط في إقليم كردستان منذ عام 2005. حالياً، نبيع النفط محلياً لمصافي إقليم كوردستان، والتي تقوم بدورها بتحويله إلى بنزين وديزل. وسنستمر في بيع النفط محلياً حتى يتم استئناف التصدير.
رووداو: هل استمرار إنتاج النفط للسوق المحلية مجدٍ اقتصادياً للشركات؟
مايلز كاغينز: الربح الأكبر يأتي من بيع النفط في السوق العالمية. سعر النفط عالمياً يبلغ حوالي 70 دولاراً للبرميل. ونحن نريد بيع النفط من ميناء جيهان إلى السوق العالمية، لأن هذا هو الأفضل لربحية الشركات ويحقق إيرادات للحكومة العراقية. وصول المزيد من الأموال إلى الحكومة العراقية يعود بالنفع على شعبها. محلياً، يبلغ سعر برميل النفط حوالي 30 دولاراً، لذا يمكنك أن تفهم أن السعر يتضاعف تقريباً عندما نبيع النفط في السوق العالمية.
رووداو: سيد مايلز، بالأمس أعلنت الحكومة العراقية عن عقد لشركة "HKN" في حقل حمرين، و HKN هي إحدى الشركات الأعضاء في أبيكور.. ما هو تعليقك على قيام الحكومة العراقية بإبرام عقد مع شركة تعمل في إقليم كوردستان، بينما تواجه مشاكل في الإقليم نفسه؟
مايلز كاغينز: كل شركة عضو في أبيكور تقرر بنفسها بشأن استثماراتها في العراق وأماكن أخرى من العالم. لقد تحدثنا دائماً عن رغبتنا في إقامة علاقة جيدة ومثمرة مع وزارة النفط العراقية، ونأمل أن تنجح شركة "HKN Energy" في استثمارها المهم في حقل نفط حمرين.
رووداو: برأيك، أليست هذه رسالة لشركات النفط بأن تتخلى عن إقليم كوردستان وتذهب للاستثمار في حقول النفط العراقية؟ هل هذه القراءة صحيحة وفي محلها؟
مايلز كاغينز: شركات النفط استراتيجية. يستغرق وضع خطط الاستثمار عدة أشهر وسنوات. لا أعرف الصورة الكاملة لهذا الاستثمار الأخير، أي عقد "HKN Energy" مع العراق، ولكني أعتقد أنه عندما يكون هناك استثمار، فإن الأمر يعود إلى رغبة الشركة والحكومة. والمزيد من الاستثمار يعود بالنفع على كل الشعب العراقي.
