رووداو ديجيتال
أكد عضو الجبهة التركمانية توركيش عز الدين، أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني والجبهة التركمانية لم يتشبثا بمنصب محافظ كركوك، مشيراً الى أن هذا المنصب هو سبب الانسداد السياسي الحاصل.
وقال توركيش عز الدين لشبكة رووداو الاعلامية، يوم الثلاثاء (6 آب 2024) إن "الذي يريد أن يخدم حزبه ومكونه فقط، يصر على الحصول على منصب محافظ كركوك"، مردفاً: "قلنا منذ البداية إن الشعب بحاجة إلى خدمات وتعيينات وتذليل جميع المشاكل والنظر إليهم بدون أي تفرقة، ليس فقط من الناحية الحزبية ولكن مناطقية وقومية أيضاً".
وأوضح: "نريد تشكيل إدارة مختلفة تماماً عن الإدارات السابقة وبقية المحافظات، ونبرهن أن محافظة كركوك هي باقة الورد التي نتحدث عنها دائماً وليس أساس المشاكل بين المحافظات أو بين أربيل وبغداد".
ويتألف مجلس محافظة كركوك من 16 مقعداً، تستطيع تسعة منها أن تشكل الأغلبية اللازمة لحسم توزيع المناصب.
أكثر من 1000 موظف لم يتسلموا رواتبهم
بخصوص آخر مستجدات المباحثات بين الأطراف السياسية حول التوصل لحل قضية منصب المحافظ، ذكر توركيش عز الدين: "لم نتوصل إلى حل حتى الآن، ومنصب المحافظ لغاية الآن هو سبب الانسداد السياسي بين الكتل الفائزة بالانتخابات، وتفصلنا أيام معدودة عن المدة الدستورية المصادف 11 من الشهر الجاري".
ولفت الى وجود "أكثر من 1000 موظف في كركوك لم يتسلموا رواتبهم، كما توجد مشاريع لم تأخذ حقوقها من السلف من قبل المحافظة، لأن هناك فراغاً دستورياً وإدارياً، لذا نحن بحاجة إلى تنازل حقيقي"، في اشارة الى الاطراف السياسية.
"يوجد إصرار من قبل الكتلتين العربية والكوردية على تولي منصب المحافظ، علماً أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والجبهة التركمانية لم يتشبثا بالمنصب، مثلما تفعل الكتلة العربية والاتحاد الوطني الكوردستاني"، وفقاً لعضو الجبهة التركمانية.
يذكر أنه في 11 تموز الماضي، عقد مجلس محافظة كركوك اجتماعه الأول، بعد توجيه من رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ووفقاً للقانون، يجب انتخاب المحافظ في غضون 30 يوماً.
لكن حتى الآن لم تتوصل القوى السياسية الفائزة في انتخابات كركوك، إلى اتفاق حول تشكيل حكومة المحافظة المحلية، ويطالب كل طرف سياسي بمنصب المحافظ، وهو ما عطل التوصل لاتفاق.
"تدوير المنصب حل عادل"
وأوضح توركيش عز الدين أن الجبهة طالبت بتدوير المنصب حلاً لجميع الإشكالات والعقبات، معتقداً أن ذلك "هو الحل العادل، لكن الطرفين الأخيرين يريدانه لكامل الدورة البالغ 4 سنوات، بينما حقنا الدستوري يتكفل بذلك".
ورأى أن "نتائج الانتخابات مشكوك فيها، وبوجود أدلة قاطعة وباعترافات من الجهات المسؤولة، وقدمنا طعوناً قبل أشهر من الانتخابات وقررت المحكمة آنذاك تأجيل النظر فيها، وتعمل الآن على تدقيق سجل الناخبين لأن هناك آلاف المواطنين من غير سكنة كركوك درجت أسماؤهم في السجل، كما أن هناك مواطنين لديهم أكثر من بطاقة انتخابية واحدة، وهذا يعكس الصورة غير الحقيقية لنسبة المشاركة".
"الحلول المتأخرة تأتي بضغوط"
توركيش عز الدين، يعتقد أن "التوزيع العادل لجميع المناصب، يجب أن يكون 32% للدورة الحالية، وسننتظر الحلول الدائمية في الدورات المقبلة"، مشيراً الى أن "الحلول التي تأتي في الأيام الأخيرة لا تجدي نفعاً، لأنها تأتي بضغوط وممارسات غير مناسبة لمكونات كركوك، وبالتالي لن ترى تلك الحلول النور، ولن تعكس صورة جيدة عن المحافظة".
يتألف مجلس محافظة كركوك من 16 مقعداً وينقسم أعضاؤه إلى جبهتين. التركمان والعرب ولديهم 8 مقاعد، والكورد يدعمهم عضو مسيحي، 8 مقاعد أيضاً، وهم يتطلعون لاستعادة منصب المحافظ.
ويسعى كل مكون من الكورد والتركمان والعرب، لأن يكون منصب المحافظ من نصيبه، ولكن لعدم امتلاك أي من الأطراف للأغلبية بقي منصب المحافظ معلقاً.