رووداو ديجيتال
شهد هور الحويزة، جنوبي العراق، نفوق ملايين الأسماك، جراء نقص الاطلاقات المائية، ما تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة، وفقاً لمسؤول حكومي.
هور الحويزة هو أحد أهوار العراق يقع في محافظتي ميسان والبصرة، ويبلغ طول الهور 80 كم وعرضه 30 كم.
تصل مساحة الهور القصوى إلى 3000 كم2 تقريباً تزيد وتنخفض بحسب نسبة المياه، وقد تصل في موسم الجفاف إلى حوالي 650 كم2.
تعد مساحة الهور في العراق بنسبة 79% وفي إيران نسبة 21% والأجزاء الشمالية والمركزية من الهور هي دائمية، ولكن الأجزاء الجنوبية تصبح موسمية في الحالة الطبيعية.
نقص الأوكسجين
حول نفوق ملايين الاسماك في الهور يوم أمس الجمعة، قال عضو مجلس محافظة ميسان، حسين المرياني، لشبكة رووداو الاعلامية، إن "هور الحويزة شهد نفوق الملايين من الأسماك بسبب نقص الاطلاقات المائية، وبالتالي حصول نقص في الاوكسجين".
وأشار الى "اجراء تحقيق بهذا الصدد، حيث تم تشكيل لجنة للتحقق من الأمر، وقد ثبت أن السبب قلة الأوكسجين جراء نقص المياه"، لافتاً الى أن "الدولة وضعت ملايين الاصبعيات في هور الحويزة، كي تنمو وتكبر بهدف تحقيق الفائدة الاقتصادية، لكن ما حصل يعد كارثة بيئية واقتصادية".
حسين المرياني، أكد أنه "لا توجد استجابة من وزارة الموارد المائية بهذا الصدد، حيث كان ينبغي أن تأتينا من محافظة واسط عبر نهر دجلة اطلاقات مائية بحجم 185 متراً مكعباً في الثانية، بهدف ارسال 85 متراً مكعباً في الثانية الى محافظة البصرة لمعالجة اللسان الملحي، فيما يتبقى الباقي في محافظة ميسان".
واستدرك أن "ما يصل الينا حالياً هو أقل من 100 متر مكعب في الثانية، أي نحو نصف الكمية المقررة لنا ولمحافظة البصرة".
يعدّ العراق، الغني بالموارد النفطية، من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، وفق الأمم المتحدّة، خصوصاً بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز في مرحلة من فصل الصيف خمسين درجة مئوية.
وتراسل الحكومة العراقية باستمرار كلاّ من طهران وأنقرة للمطالبة بزيادة الحصّة المائية للعراق من نهري دجلة والفرات، الا ان هاتين الدولتين لم تستجيبا لطلبات العراق المتكررة بهذا الصدد.
تشقق أراضي الأنهار
عضو مجلس محافظة ميسان، أفاد بوجود مشكلة في المناطق الريفية، تتمثل بجفاف الأنهار، والذي تسبب بأن الأراضي فيها أصبحت متشققة، بسبب غياب الماء.
وأضاف أن "هنالك العديد من القرى التي لا يوجد بها ماء، لذا نسقنا بهذا الموضوع، وتم ارسال سيارات حوضية الى هذه القرى، ليتم تزويدهم بالماء".
بات ملفّ المياه يشكّل تحدياً أساسياً في العراق، البلد شبه الصحراوي، والذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 43 مليون نسمة، وحمّلت بغداد مراراً جارتيها تركيا وإيران مسؤولية خفض منسوبات المياه بسبب بناء سدود على نهري دجلة والفرات.
وسبق للبنك الدولي، أن اعتبر أن غياب أي سياسات بشأن المياه قد يؤدي إلى فقدان العراق بحلول العام 2050 نسبة 20% من موارده المائية، فيما اعلن العراق في وقت سابق أن المشروعات المائية التركية أدت لتقليص حصته المائية بنسبة 80%، بينما تتهم أنقرة بغداد بهدر كميات كبيرة من المياه.


.jpg&w=3840&q=75)
