رووداو ديجيتال
26 حقلاً ومصفاة نفط بمحيط مدينة كركوك، حيث تنبعث منها يومياً كميات كبيرة من الدخان الأسود وأحياناً رائحة غاز قوية، تؤرق حياة السكانين بالقرب منها.
أهالي مناطق سيكانيان وكوركَجال وشوراو شمالي المدينة، هم أول ضحايا الرائحة والدخان، ويعبر أحد أعضاء مجلس قرية سيكانيان عن مدى تضررهم من الوضع، بالقول: "الرائحة والدخان أنهكتنا".
أسعد محمد، عضو مجلس قرية سيكانيان، قال لشبكة رووداو الإعلامية: نحن كسكان قرى سيكانيان وكوركَجال وشوراو، لا نستطيع تشغيل مبردة هواء، ولا حتى فتح نوافذ منازلنا، الأهالي تعبوا من هذا الوضع. لدي سيارة بيضاء وكوني لا أملك كراجاً، أستيقظ في الصباح، فأجد الكثير من البقايا السوداء عليها، وحتى الملابس المغسولة تجد عليها بقعاً سوداء".
وتقع أحياء بنجا علي والشورجة والحرية والكرامة على مقربة من حقل جمبور النفطي وتتأثر بانبعاثاتها من الدخان والرائحة طوال اليوم.
محمود رشيد، أحد سكان حي بنجا علي، ذكر لشبكة رووداو الإعلامية: "وضعنا سيء للغاية، ننشر الغسيل فيسوّد ويتلوث، ويأتينا دخان كثيف يومياً، حتى الجدران اسودّت، وعلى وجه الخصوص، هناك مصفاة تقع أسفل المنطقة وتفوح منها رائحة كريهة ونيرانها أعلى خاصة ليلاً".
مديرية بيئة كركوك، التي ألقت باللوم على 20 حقلاً نفطياً تابعاً لشركة نفط الشمال و6 مصافي خاصة بالتسبب في التلوث البيئي بكركوك، قالت إنها لا تستطيع اتخاذ أي إجراءات ضدهم.
وبحسب حديث مدير بيئة كركوك علي عزالدين خورشيد، لرووداو، فإن "معظم التلوث البيئي سببه نفط وغاز شركة نفط الشمال ومحطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز".
وأضاف: "لا يمكننا الضغط عليهم أكثر لأن مهمتنا تنحصر في الإنذار والغلق، فضلاً عن أن أمر الغلق يذهب للوزارة والوزير يوقع عليه شخصياً".
وبحسب آخر أبحاث مديرية بيئة كركوك، فإن عدم وجود حزام أخضر وتشغيل الحقول والمصافي دون تركيب فلاتر، يؤدي إلى تلوث بيئة وهواء كركوك بشكل أكبر.

.jpg&w=3840&q=75)
