رووداو ديجيتال
أكد البرلماني اللبناني عن حزب الله، إيهاب حمادة، أن بحث الحكومة اللبنانية ورقة أميركية تطالب بتسليم سلاح المقاومة "مخالف للدستور" و"غير ممكن"، مشدداً على أن هذا الطرح يأتي في وقت يتعرض فيه لبنان لاعتداءات إسرائيلية على أرضه وشعبه وحدوده وثرواته.
وقال حمادة، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (9 آب 2025)، إنه "في الوقت الذي يستهدف لبنان في أرضه وشعبه وحدوده وثرواته، وعلى كل المستويات، من قبل الكيان الإسرائيلي، يأتي صوت يدعي أنه لبناني ليطلب من المقاومة، التي حمت لبنان طوال أربعين سنة، أن تسلّم سلاحها".
وأضاف، أن هذا المطلب يأتي "في وقت لا تزال فيه أرض محتلة من قبل العدو، في عملية خديعة كبرى مارسها الأميركي مع بعض اللبنانيين"، معتبراً أن "بحث ورقة أميركية على طاولة مجلس الوزراء تطلب من الضحية أن يسلم للقاتل، وأن يقر بالاستسلام، أمر غير مقبول، وهو ما نراه يحدث في غزة، حيث يتصرف العدو بشكل همجي لا يمت إلى الإنسانية بصلة".
وأشار البرلماني اللبناني، إلى أن "الدستور اللبناني واضح في مقدمته، إذ ينص على أنه لا شرعية لسلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، موضحاً أن بعض القضايا البنيوية في لبنان "لا يصح مقاربتها إلا بالإجماع"، وأن الحكومة تتجاوز بذلك "مكوناً طائفياً يشكل نصف لبنان، إضافة إلى أن المقاومة تمثل أكثر من نصف اللبنانيين، فضلاً عن دعم طوائف أخرى لها في مواجهة العدو".
وتساءل حمادة عن "أي دولة لا تتحرك لتحرير أرضها، كيف تتمتع بشرعية الشعب؟ وأي دولة تسلم ثرواتها وأرضها للعدو بأي عنوان تكتسب الشرعية؟"، معتبراً أن مطالبة المقاومة بتسليم سلاحها في ظل الاستهداف والاحتلال الإسرائيلي "أمر لا يمكن لأي عاقل أن يتصوره أو يقبله".
ولفت إلى أن القرار 1701، الذي تم التوصل إليه بضمانة أميركية – فرنسية، نص على "انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وضمان حقوق لبنان في ثرواته البرية والبحرية، ووقف الاعتداءات، وعودة الأسرى اللبنانيين، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب"، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا "تنصلتا من هذه الضمانات".
وختم حمادة بالقول، إنه "عندما تتحرر أرضنا ونأمن أن عدونا غير طامع بنا، عندها يمكن أن نفكر في نقاش حول السلاح، أما اليوم، فلا مجال لمثل هذا الطرح".